كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٥
[ والافضل اتيانها في وقت السحر وهو الثلث الاخير من الليل وأفضله القريب من الفجر. ] وهو من سر آل محمد صلى الله عليه وآله المخزون [١]. وتقريب الدلالة - بعد ظهور لفظ " القضاء " في انقضاء الوقت - بمثل ما في رواية مفضل. وأما رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس " [٢] فهي وإن كان قد يتوهم دلالتها بالمفهوم على انتهاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر، إلا أن ظاهرها أن المراد بصلاة الليل هو العشائان بقرينة صلاة الفجر المنصرفة إلى فريضته. فتلخص: أن آخر وقت صلاة الليل هو طلوع الفجر الثاني. إنه قد ادعي الاجماع في كلام من عرفت على أن صلاة الليل كلما قربت إلى طلوع الفجر كانت أفضل. لكنه لا دليل على هذا العنوان في الاخبار. نعم: ظاهر عدة من الاخبار أن وقتها السحر. ففي رواية العيون والعلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام (في حديث) وإنما جعلت السنة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحد لان أفضل الاوقات ثلاثة. عند زوال الشمس، وبعد المغرب، وبالاسحار، فأحب أن يصلى له في كل هذه الاوقات الثلاثة [٣].
[١] الوسائل الباب ٥٦ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٩.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢٢.