كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣١
[... ] أول الليل وينتهي بآخره [١]. وفي صحيح محمد بن عيسى قال: كتبت إليه أساله: يا سيدى روي عن جدك أنه قال: لا بأس بان يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل؟ فكتب: في أي وقت صلى فهو جائز إن شاء الله [٢]. وهو في وضوح الدلالة مثل الموثقة. وبالحملة: فالجمع العرفي بين هذه الروايات وما سبقها: من أن وقتها بعد الانتصاف، إنما يكون بان ما بعد الانتصاف وقتها الافضل. والمستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في أول الليل في السفر " (٣) ورواية أبي جرير بن إدريس عن الكاظم عليه السلام " قال: صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر " (٤) وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله " قال: إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك وأوتر من أول الليل " (٥) وصحيحة أبان بن تغلب " خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بير مكة والمدينة فكان يقول أما أنتم فشباب تؤخرون وأما أنا فشيخ اعجل، فكان يصلى صلاة الليل أول الليل " (٦). وبالجملة. فالمستفاد من هذه الاخبار بنفسها وإن كان اختصاص جواز التقديم ببعض الطوائف دون بعض - كما سيأتي البحث عنه مفصلا إن شاء الله تعالى - إلا أن تخصيص إطلاق مثل الموثقة بالسفر ومن كان له عذر بهذه الاخبار غير
[١] الظاهر من الرواية: أن أفضل أوقات صلاة الليل حين ما ينتصف وأن وقتها يمتد من أول الليل الى آخره. (منه عفى عنه)
[٢] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب المواقيت الحديث ١٤. (٣ و ٤ و ٥ و ٦) الوسائل الباب ٤٤ من أبواب المواقيت الحديث ٢ و ٦ و ١٢ و ١٨.