كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٠
[... ] ودلالتها واضحة، إلا أن الكلام في سنده، فانه لم يعلم استناد المشهور إليها بعد وجود غيرها من الاخبار. ومنها: قوله عليه السلام في صحيح زرارة (في حديث) وتصلى بعد المغرب ركعتين وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر [١]. ودلالته على المطلوب ظاهرة [٢]. وفي قبال هذه الاخبار أخبار يستفاد منها أن وقتها من أول الليل إلى آخره. ففي موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا باس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره، إلا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل [٣]. ودلالتها على ما ذكرنا واضحة، بل لها حكومة على الاخبار المتضمنة لان ابتداء وقتها انتصاف الليل بانه وقت الفضيلة، وبهذه العناية اطلق عليها الوقت. وفي رواية حسين بن على بن بلال كتبت إليه في وقت صلاة الليل، فكتب: عند زوال الليل وهو نصفه أفضل، فان فات فاوله وآخره جائز [٤]. فان اريد من قوله " عند زوال الليل " حين ينتصف، فظاهرها: أن إتبانها حينه أفضل ووقتها من أول النصف إلى آخره، وهو آخر الليل، بارجاع الضمير في قوله: " فاوله وآخره " إلى النصف الاخير، وإن اريد منه النصف الاخير، فالضمير في قوله " أوله وآخره " راجع إلى الليل وتدل على أن وقتها يبتدئ من
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١.
[٢] ومنها: قوله عليه السلام في موثقة زرارة: انما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلى صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة (الحديث) فانها وان كانت بصدد بيان حكم آخر، الا أن دلالتها على أن أول وقتها انتصافه بلاشبهة.
[٣] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب المواقيت الحديث ٩.
[٤] " " " " " الحديث ١٣.