كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٧
[ الا أن الافضل اعادتها في وقتها . ] يحتمل أن يرجع الاستناء إلى خصوص قوله " ولو قبله " ويحتمل أن يعمه وقوله " ولو عند النصف ". وكيف كان: فالكلام كله في مدرك هذا الحكم، فانه قد يمكن أن يستدل له بالاخبار الواردة في استحباب إعادة الصلاة جماعة إذا كان قد صليها منفردا بدعوى أن قوله عليه السلام " إن الله يختار أحبهما " بملاحظة أنه في مقام التعليل للاعادة يستفاد منه قاعدة كلية وأن الاعادة مستحبة فيما احتمل - أو قطع - أفضلية المعادة. وفيه - بعد الغض عن الاشكال في استفادة هذا العموم منه - أن لازمه استحباب الاعادة ولو أتى بها في الوقت وفي صلاة الليل المقدمة على وقتها أيضا، مع أنه (قدص صره) اختص الاستحباب بها. فلعل الوجه فيه: ما رواه حماد بن عثمان في الصحيح قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ربما صليتهما وعلى ليل، فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما [١]. بتفريب: أن المراد بقوله: " فان قمت " هو القيام إلى الصلاة الفريضة، وهو بحسب الظاهر إنما يكون بعد ما طلع الفجر الاول. لكن فيه أولا: أن ظاهره القيام عن النوم فيكون من أدلة المسالة الاتية. وثانيا: أنه أعم من أن يصليها في وقتها أو قبله وعبارة المتن مختصة بالثاني. وكيف كان: فحيث إن الامام عليه السلام لم يكن يترك القيام بالليل لصلاته ولو في الغالب القريب إلى الدائم، فلا إطلاق للرواية يشمل ما لو أبى بها مستقلا لو قلنا بجوازه، فتختص بما إذا دسها فيها [٢].
[١] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت الحديث ٨.
[٢] انه عليه السلام وان كان لا يترك صلاة الليل: الا أن موضوع حكمه عليه السلام في الرواية انما هو اتيانهما فقط، ووقوعهما بعدها خارجا من قبيل المقارنات، فاطلاقها محكم. وقد عرفت فيما مر جواز اتيانهما مستقلا، فتدبر. (منه عفى عنه)