كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٣
[... ] يساوي الحرة وظهورها، فيكون آخر وقتهما ظهورها، هذا. لكن فيه أولا: أنه يحتمل أن يكون المراد به استمرار وقتهما إلى انعقاد الجماعة وإن كان قبل ظهور الحمرة أو بعدها، بان اريد بقوله " إذا قال المؤذن الخ " معناه، لا أن يكون إشارة إلى زمان مخصوص. وثانيا: أن الامر بتركهما وقضائهما بعد الفريضة لعله كان لمكان أهمية البدئة بالفريضة حينئذ، لا لانقضاء وقتهما بظهور الحمرة. نعم: يمكن أن يستفاد من الرواية التحديد بوجه آخر، وهو أن وقت الركعتين كما هو محدود بالزمان كذلك محدود بان يؤتى بهما قبل الفريضة، فان اخرتا عنها كانتا قضاء وإن أتى بالفريضة قرب طلوع الفضر، وذلك: أن قول الراوى " فمتى أدعهما حتى أقضيهما " ظاهره أن ارتكازه على أنه لو ترك الركعتان في أي زمان إلى ما بعد الفريضة صارتا قضائا [١]. هذا كله مضافا إلى ضعف السند في كلا المفسر والمفسر. ثم إنه لو سلم دلالة الرواية على مسلك المشهور. فهي مما تدل على استمرار وقتهما أيضا، هذا. وأما رواية الحسين بن أبي العلاء " قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يقوم وقد نور بالغداة قال: فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة " [٢] فالظاهر: أن المراد بالسجدتين فيها الركعتان بقرينة " فليصل " كما أن ظاهر قوله " نور بالغداة " إرادة وقت الاسفار.
[١] الا أن لقائل منع ذلك، وذلك: أنه لا يتعين وجه ارتكازه بانهما قضاء في كونهما توخران عن الفريضة، بل لعل ظاهرة أو محتمله صيرورتهما قضاء لمكان أن وقتهما انقضى وصارت البدئة بالفرض أرجح.
[٢] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت الحديث ٤.