كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٢
[... ] الاهمية، لا لانقضاء وقتهما. ثم إن هذه الصحيحة لا تدل على استمرار وقتهما إلى طلوع الحمرة، إذ التقييد ورد في كلام السائل فلعله لو سئل هذا السؤال بالنسبة إلى قبل ظهور الحمرة لاجابه بمثله. ومنها: رواية ابن عمار عنه، قال: صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك فان كان بعد ذلك فابدأ بالفجر [١]. بناء على إرادة الاسفار وظهور الحمرة من محاذاة الضوء، لكنك عرفت احتمال إرادة الفجر الاول به، مضافا إلى أن قوله في ذيله " فان كان الخ " دليل على أنه لمكان مزاحمته للفريضة: فلا يدل على أن وقتهما قد انقضى. نعم: هذه الرواية تدل على استمرار الوقت إلى ظهور الحمرة لو اريد بالضوء الاسفار. ومنها: رواية إسحاق بن عمار أيضا قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر؟ قال: قبل الفجر ومعه وبعده، قلت: فمتى أدعهما حتى أقضيهما، قال: إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة [٢]. تقريب الاستدلال بها: أنه عليه السلام جعل آخر وقتهما حين قول المؤذن " قد قامت الصلاة " وهو إشارة إلى الزمان الذي كان فيه تنعقد الجماعة، وهو على ما يستفاد مما كتبه أمير المومنين عليه السلام إلى امراء البلاد - حيث قال عليه السلام " وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه " [٣] عبارة اخرى عن وقت الاسفار الذي هو
[١] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ٥٢ من المواقيت الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من المواقيت الحديث ١٣.