كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١١
[ (مسألة - ٦) وقت نافلة الصبح بين الفجر الاول وطلوع الحمرة المشرقية ] وبالجملة: فان اريد استحباب التاخير شرعا، فلا دليل عليه. نعم: إن اريد الاحتياط عقلا، فله وجه من حيث إفتاء بعض الاصحاب به كما عرفت من الشيخ في المبسوط، وابن حمزة في الوسيلة، بل والشيخ في الجملة في النهاية. هذه العبارة تضمنت جهات ثلاثا: الاولى: أن ابتداء وقت نافلة الصبح طلوع الفجر الاول لا قبله ولا بعده. الثانية: امتداده إلى طلوع الحمرة. الثالثة: انتهائه بطلوعها. اما الاولى: فاستدل عليها في " الجواهر " بوجوه غير خالية عن الاشكال. منها: أنه المتيقن في البرائه عن التكليف الاستحبابى. وأنت خبير بان كونه متيقنا لا يكون دليلا على أن ما قبله ليس بوقت، وهو ظاهر. منها: خبر محمد بن مسلم قال: سالت أبا جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الفجر؟ فقال سدس الليل الباقي [١] (بناء على مساواته لطلوع الفجر الاول). وفيه أولا: أنه مبنى أيضا على كون بين الطلوعين من الليل، وإلا فلا يحتمل انيحتمل انطباق أول السدس على طلوع الفجر الاول إذ هو - على ما قيل - قبل الفجر الثاني بخمس عشرة دقيقة إلى خمس وثلاثين دقيقة، والسدس دائما يزيد على الثاني فضلا عن الاول، مع أنه (قدس سره) قد حقق أن آخر الليل هو طلوع الفجر الثاني لا طلوع الشمس.
[١] الوسائل الباب ٥٠ من المواقيت الحديث ٥.