كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٩
[ وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالى بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها. ] لم نعثر لاستحبابه على دليل [١] نعم: استدل عليه في " الحدائق " بقوله عليه السلام في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة واكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك تفصل بين كل وترين بصلاة [ لان الوتر الاخرخ كا ] لا تقدمن شيئا قبل أوله الاول فالاول، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثم الوتر، قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: لا وتران في ليلة إلا وأحدهما قضاء وقال: إذا صليت [ أوترت ] من أول الليل وقمت من آخر الليل فوترك الاول قضاء، وما صليت من صلاة في ليلتك كلها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك [ فانها لليلتك خ ] وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك [٢]. قال في " الحدائق " ذيل البحث عن وقت الوتيرة: ولهذا - أي ولان محل الوتيرة أن تكون ختاما لصلاة ذلك اليوم - أن الشيخ في النهاية ونحوه الشيخ المفيد في المقنعة صرحا باستحباب أن تجعل خاتمة النوافل التي يريد أن يصليها تلك الليلة، ويؤيده ما تقدم: من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة أو حسنته " وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك " والمراد بالوتر هنا الوتيرة. انتهى. والاستدلا به مبني على إراده الوتيرة من الوتر في قوله " وتر ليلتك " لكن الرواية وردت في حكم الوتر، واتحاد السياق فيها مقتض لارادة الوتر في هذه
[١] بل قد يستفاد من بعض الاخبار: أن الاولى تقديم الوتيرة على الصلوات الموظفة في بعض الليالى، وهو ما ورد في نوافل شهر رمضان: من أنه صلى الله عليه وآله يقدم الوتيرة على نوافلها، وقد مضى نقل الحديث عند الحبث عن أن القيام في الوتيرة أفضل، فراجع.
[٢] الوسائل، الباب ٤٢ من بقية الصلوات المندوبة، الحديث ٥.