كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٧
[... ] عليه السلام: اصلي العشاء الاخرة فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس؟ فقال: أما أنها واحدة ولو مت مت على وتر " [١] وفي الثانية " قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان يؤمن ابن سنان (٤ / ١٤ من الاعداد) وصحيح الحجال (١٥ / ٤٤ مواقيت) فانهما تضمنتا أن أبا عبد الله عليه السلام يصلى بعد العشاء الاخرة أربع ركعات، وزاد في الثانية أنه عليه السلام " لا يحتسب باحديهما ويحتسب بالاخرى عن الوتر ان لم يستيقظ قبل طلوع الفجر " بل المستفاد من موثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال: " صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس " الى ان قال: " وركعتان بعد العشاء الاخرة يقرأ فيهما مأة آية قائما أو قاعدا والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين " الحديث، أن نافلة العشاء لا تكون مكان الوتر وبمنزلته، إذ لو جعلناها مانه كان اللازم عدها من الخمسين لا زائدا عليه وقد نهى عنه، ولذلك نحمل قول الصادق عليه السلام في صحيحة الفضيل (٢ / ١٣ من أبواب أعداد الفرائض) " والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر " على التقية، إذ لو كانت الوتيرة مكان الوتر فهى وتر مقدم لا في عرض الوتر، فكيف يكون الفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة؟ ويؤيد بل يدل على ما ذكرنا أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام هل قبل العشاء الاخرة وبعدها شئ؟ قال: لا، غير أنى اصلى بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل (الباب ٢٧ من أعداد الفرائض من الوسائل). وبالجملة: فلو لم يسلم أن الركعتين في هاتين الروايتين غير الوتيرة، فلا دليل أيضا على أنهما الوتيرة بعد احتمال معروفية اتيان ركعتين اخريين، كما يشهد بها الصحيحتان. وعندي أن الاستناد في تفسير الوتر بالوتيرة الى صحيحة " الفضيل " أحسن من الاستناد اليهما، لخلوها عن هذا الاشكال، ولا يرد عليه ما عرفت في رواية " الفضل " لظهورها في الانحصار وأن الوتر المقدم انما هي الوتيرة، لكنك عرفت: أن الوجه فيها هو الحمل على التقية، فتدبر جيدا. (منه عفى عنه)
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أعداد الفرائض الحديث ٧.