كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠١
[ (مسالة - ٤) وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة الى زوال الحمرة المغربية. ] فانها قريبة اللفظ ومتحدة المضمون مع رواية " سليمان " فالكلام فيهما واحد. حيث إنه ادعي على هذه المسالة الاجماع، فلابد من البحث عن كلمات القدماء وتبين أن دعوى الاجماع صحيحة أم لا؟ فنقول - مقدمة لهذا المعنى - أن التعبير عن وقت العمل بانه محدود إلى الزمان الفلاني مثلا، قد يكون لمكان أن إتيانه بعده قضاء، وقد يكون لمكان تزاحمه للاهم، فبملاحظة استحباب أو وجوب الاشتغال بهذا الاهم يقال: إن وقته قبله، وإلا فهذا الزمان أيضا وقته بحيث يكون إتيانه فيه أداء. وعلى الاول: فتارة نقول: باحتياج القضاء إلى القصد، واخرى بعدم احتياجه إليه حتى يكون الماتي به خارج الوقت عين الماتي به فيه من جميع الجهات، غاية الامر أنه فاتته مصلحة، لعدم إتيانه في الوقت. وكيف كان: فالمراد بالوقت في عبارة المتن هو المعني الاول، وانعقاد الاجماع عليه مبني على إرادة القوم منه في عباراتهم ذلك أيضا، وإلا فان أراد والوقت بالمعنى الثاني وللمزاحمة، فلا ينعقد الاجماع، ويكون المتبع مدلول الادلة اللفظية. والظاهر من أكثر عبارات القدماء: إرادة هذا الأخير، وذلك أن الشيخ (قدس سره) في نهايته قال في بيان وقت النوافل ما لفظه: ووقت نوافل الظهر من عند زوال الشمس إلى أن يصير الفئ على قدمين، فإذا صار كذلك ولم يكن قد صلي من النوافل شيئا بدأ بالفريضة أولا ويؤخر النوافل، فان كان قد صلى منها ركعة أو ركعتين فليتمها وليخفف قرائتا ثم يصلي الفرض. وكذلك يصلى نوافل العصر مابين الفراغ من الظهر إلى أن يصير الفئ على أربعة أقدام، فان صار كذلك ولم يكن قد صلى شيئا منها بدأ بالعصر وأخر النوافل، وإن كان قد صلى