منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٢
قال : «رَحِمَ اللّه ُ مُحَمَّدا ؛ كانَ غُلاما حَدَثا ، أما وَاللّه ِ لَقَد كُنتُ أرَدتُ أن اُوَلّيَ المِرقالَ هاشِمَ بنَ عُتبَة بنِ أبي وَقّاصٍ مِصرَ ... بِلا ذمٍّ لِمُحَمَّدَ بنِ أبي بكرٍ ، لَقَد أجهَدَ نَفسَهُ وقَضى ما عَلَيهِ» . [١] وكان عليه السلام يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول : «لَقَد كانَ إلِيَّ حَبيبا ، وَكانَ لي رَبيبا [٢] ، فَعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُهُ وَلَدا ناصِحا ، وَعامِلاً كادِحا ، وَسَيفا قاطِعا ، وَرُكنا دافِعا» . [٣]
و ـ فَرَحُ مُعاوِيَةَ
٥١٥.الغارات عن جندب بن عبد اللّه ـ في خَبَرِ قَتلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ـ: قَدِمَ عَلَيهِ [عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ]عَبدُ الرَّحمنِ بنِ المُسَيِّبِ الفَزارِيُّ . . . عَينُهُ بِالشّامِ . . . وحَدَّثَهُ أنَّهُ لَم يَخرُج مِنَ الشّامِ حَتّى قَدِمَتِ البُشرى مِن قِبَلِ عَمرِو بنِ العاصِ تَتري يَتبَعُ بَعضُها عَلى أثَرِ بَعضٍ بِفَتحِ مِصرَ وقَتلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ، وحَتّى أذَّنَ مُعاوِيَةُ بِقَتلِهِ عَلَى المِنبَرِ ، فَقالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما رَأَيتُ يَوما قَطُّ سُرورا بِمِثلِ سُرورٍ رَأَيتُهُ بِالشّامِ ، حَتّى أتاهُم هَلاكُ ابنِ أبي بَكرٍ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أما إنَّ حُزنَنا عَلى قَتلِهِ عَلى قَدرِ سُرورِهِم بِهِ ، لا بَل يَزيدُ أضعافا . [٤]
[١] الغارات : ج١ ص٣٠١ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٦٨ .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٣٥ .[٤] الغارات : ج١ ص٢٩٥ .