منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
الَّتي تنتظم أحكام الجهاز القضائي فهي تقع على عاتق القيادة .
٧ . تساوي الجميع أمام القانون
في النظام العلوي يتساوى النّاس جميعاً أمام القانون . ثمَّ إنّ الجهاز القضائي بدرجة من الاستقلال ، ويحظى بمنزلة خاصّة تمكِّنه من إجراء القانون على أفراد المجتمع بصيغة متساوية . فالمجتمع بجميع طبقاته سواسية أمام القاضي والجهاز القضائي ، يستوي في ذلك حَتّى الإمام والقائد الَّذي نصب القاضي في موقعه وخوّله ممارسة القضاء . لقد كان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام خاضعاً للجهاز القضائي في حكومته برغم كلّ ما يحظى به من مكانة مرموقة على الصعيد العلمي والعملي والسياسي ، وقد حضر إلى المحكمة للإجابة عن أسئلة القاضي الَّذي نصبه بنفسه . وبهذا السلوك كان الإمام يدلّل عملياً على الموقع الَّذي يحظى به القضاء ، ويدافع عن حقوق النّاس ، بالإضافة إلى أنّه يُعلّم قادة المستقبل درساً بليغاً في الخضوع أمام الجهاز القضائي .
٨ . موقع مصالح النظام في إصدار الأحكام
ليس هناك شيء يمكن أن يحول دون إجراء القوانين الإسلاميّة الأصيلة في النظام القضائي التابع للحكم العلوي ، إلّا في مواضع يؤدّي فيها القضاء بالأحكام الإسلاميّة الأصيلة إلى فرقة الاُمّة الإسلاميّة ، ويُفضي إلى تزلزل قواعد الحكم الإسلامي نفسه . وهذه حالة خاصّة ـ برزت في عهد الإمام ـ نتيجة أوضاع سياسيّة واجتماعيّة معيّنة ، وانبثقت على أثر رؤية خاصّة حملها النّاس إزاء القانون الإلهي . في مواجهة أوضاع كهذه خاطب الإمام علي عليه السلام شُريحاً القاضي ، بقوله : «اقضِ