منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
كان متوسّداً التراب بصحبة عمّار بن ياسر وقد أصابه شيء منه ، ولذا كان له عليه السلام انشداد وتعلّق خاصّ بتلك الكنية .
٧.الإمام عليّ عليه السلام : كانَ الحَسَنُ في حَياةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَدعوني أبَا الحُسَينِ ، وكانَ الحُسَينُ يَدعوني أبَا الحَسَنِ ، ويَدعُوانِ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أباهُما . فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله دَعَواني بِأَبيهِما . [١]
٨.صحيح البخاري عن أبي حازم : إنَّ رَجُلاً جاءَ إلى سَهلِ بنِ سَعدٍ فَقالَ : هذا فُلانٌ ـ لِأَميرِ المَدينَةِ ـ يَدعو عَلِيّا عِندَ المِنبَرِ . قالَ : فَيَقولُ ماذا ؟ قالَ : يَقولُ لَهُ : أبو تُرابٍ . فَضَحِكَ ؛ قالَ : وَاللّه ِ ما سَمّاهُ إلَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ! وما كانَ ـ وَاللّه ِ ـ لَهُ اسمٌ أحَبَّ إلَيهِ مِنهُ ! فَاستَطعَمتُ الحَديثَ سَهلاً ، وقُلتُ : يا أبا عَبّاسٍ ، كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ عَلى فاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَاضطَجَعَ فِي المَسجِدِ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أينَ ابنُ عَمِّكِ ؟ قالَت : فِي المَسجِدِ ، فَخَرَجَ إلَيهِ ، فَوَجَدَ رِداءَهُ قَد سَقَطَ عَن ظَهرِهِ ، وخَلَصَ التُّرابُ إلى ظَهرِهِ ، فَجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عَن ظَهرِهِ فَيَقولُ : اِجلِس يا أبا تُرابٍ ـ مَرَّتَينِ ـ . [٢]
ز ـ الأَلقابُ
إنّ شخصيّة عليّ عليه السلام بحر لا يُدرك غوره ، فهو ذو شخصيّة فذّة ذات أبعاد عظيمة فريدة في التاريخ لا نظير لها . وكان للإمام عليه السلام ألقاب وأوصاف كثيرة يشير كلٌّ
[١] مقاتل الطالبيّين : ص ٣٩ .[٢] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٣٥٨ ح ٣٥٠٠ . وقد جاء في بعض المصادر ـ في أصل هذه الكنية ـ إنّ خلافا ظهر بين الإمام والزهراء عليهماالسلام ، فترك الإمام البيت ممتعضا ، ونام في المسجد مغتاظا ! هكذا نُقل ، ولكنّ عصمة هذين العظيمين ، وقول الإمام فيها بعد استشهادها عليهاالسلام : «ما أغضبتني قطّ» يدلّ دلالة قاطعة على أنّ هذا القسم من النصّ موضوع منحول ، أقحمه فيه أعداؤهما ومناوئوهما .