منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
١٣٨.الطبقات الكبرى عن عائشة: أبو بَكرٍ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُم مَّيِّتُونَ» [١] ، ثُمَّ قَرَأَ : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَـبِكُمْ» [٢] ، حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ، ثُمَّ قالَ : مَن كانَ يَعبُدُ مُحَمَّدا فَإِنَّ مُحَمَّدا قَد ماتَ ، ومَن كانَ يَعبُدُ اللّه َ فَإِنَّ اللّه َ حَيٌّ لا يَموتُ ! قالَ : فَقالَ عُمَرُ : هذا في كِتابِ اللّه ِ ؟ قالَ : نَعَم ! فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! هذا أبو بَكرٍ وذو شَيبَةِ المُسلِمينَ فَبايِعوهُ ! فَبايَعَهُ النّاسُ . [٣]
ب ـ ما جَرى فِي السَّقيفَةِ
١٣٩.صحيح البخاري عن ابن عبّاس عن عمر ـ مِن خُطبَتِهِ فِي أواخِرِ عُمُرِهِ ـ: بَلَغَني أنَّ قائِلاً مِنكُم يَقولُ : وَاللّه ِ لَو قَد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلاناً فَلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ : إنَّما كانَت بَيعَةُ أبي بَكرٍ فَلتَةً وتَمَّت . ألا وإنَّها قَد كانَت كَذلِكَ ، ولكِنَّ اللّه َ وقى شَرَّها ، ولَيسَ فيكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إلَيهِ مِثلُ أبي بَكرٍ . مَن بايَعَ رَجُلاً عَن غَيرِ مَشورَةٍ مِنَ المُسلِمينَ فَلا يُتابَعُ هُوَ ولَا الَّذي تابَعَهُ تَغِرَّةٌ [٤] أن يُقتَلا وإِنَّه قَد كانَ مِن خَبَرِنا حينَ تَوفّى اللّه ُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله أنَّ الأَنصارَ خالَفونا ، واجتَمَعوا بِأَسْرِهِم في سَقيفَةِ بَني ساعِدَةَ ، وخالَفَ عَنّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن مَعَهُما ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ ، فَقُلتُ لأَبي بَكرٍ : يا أبا بَكرِ اِنطَلِق بِنا إلى إخوانِنا هؤلاءِ مِنَ الأنصارِ ، فَانطَلَقنا نُريدُهُم ، فَلمّا دَنَونا مِنهُم لَقيَنا مِنهُم رَجُلانِ صالِحانِ ، فَذَكَرا ما تَمالأَ عَلَيهِ القَومُ ، فَقالا : أينَ تُريدونَ يامَعشَرَ المُهاجِرينَ ؟ فَقُلنا : نُريدُ إخوانَنا هؤلاءِ
[١] الزمر : ٣٠ .[٢] آل عمران : ١٤٤ .[٣] الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ٢٦٧ .[٤] التَّغِرّة : مصدر غرّرته: إذا ألقيته في الغَرَر (النهاية : ج ٣ ص٣٥٦) .