منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢
وهكذا فبنو هاشم هم صفوة اختيرت من بين صفوة الاُسر ، ورسول اللّه صلى الله عليه و آله وعليّ عليه السلام هما صفوة هذه الصفوة ، قال الإمام عليه السلام واصفا سلالة النبيّ صلى الله عليه و آله : «اُسرَتُهُ خَيرُ الاُسَرِ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ الشَّجَرِ ؛ نَبَتَت في حَرَمٍ ، وبَسَقَت في كَرَمٍ ، لَها فُروعٌ طِوالٌ ، وثَمَرٌ لا يُنالُ» . [١] وهذا الثناء ـ بحقّ ـ هو ثناء على سلالته عليه السلام أيضا ، حيث قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «أنَا وعَلِيٌّ مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ» . [٢] وقال : «لَحمُهُ لَحمي ، ودَمُهُ دَمي» . [٣] وعلى هذا يكون بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وبيت عليّ هو بيت النبوّة ، واُرومتهما اُرومة النور والكرامة ، وهما المصطفيان من نسل إبراهيم وبني هاشم ، مع خصائص ومزايا سامقة؛ كالطهارة، والفصاحة ، والسماحة ، والشجاعة ، والذكاء ، والحياء ، والعفّة ، والحلم ، والصبر وأمثالها [٤] . ناهيك عن منزلتهما المرموقة العليّة بين قبائل العرب بأجمعها .
١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خُلِقتُ أنَا وعَليٌّ مِن نورٍ واحِدٍ . . . فَلَم يَزَل يَنقُلُنَا اللّه ُ عزّ وجلّ مِن أصلابٍ طاهِرَةٍ إلى أرحامٍ طاهِرَةٍ حَتَّى انتَهى بِنا إلى عَبدِ المُطَّلِبِ . [٥]
ب ـ الأَبُ
عبد مناف بن عبد المطّلب ، المشهور بأبي طالب ، أحد العشرة من أولاد
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩٤ .[٢] الخصال : ص ٢١ .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٢٩٤ .[٤] راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص١٦٣ (الفصل الثاني : جوامع خصائصهم) .[٥] معاني الأخبار : ص٥٦ ح٤ .