فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٧ - الثاني الظاهر انه لا وجه يعتد به للقول باختصاص حرمة التظليل على الراكب دون الماشي و الراجل
نعم الاذية المتعارفة التي هي موجودة في ترك التظليل للجميع و تقتضيها طبع الموضوع او ما هو قريب منه لا يكون مجوزاً لارتكاب التظليل فاذا كان المحرم مريضاً او ضعيفاً تؤذيه الشمس و تؤثر فيه اكثر مما تؤثر في سائر الافراد يجوز له التظليل و ان لم يصل ما به الى حدّ الاضطرار الى ارتكاب الحرام و بذلك يجمع بين الروايات فتدبر.
الثاني: الظاهر انه لا وجه يعتد به للقول باختصاص حرمة التظليل على الراكب دون الماشي و الراجل
الا ما ورد في بعض الروايات من السؤال عن راكب القبة و الكنيسة فان مفاده حرمته على راكب خصوص القبة و الكنيسة أو مطلق الراكب لكن لا يدل على اختصاصها بالراكب و مقتضى الروايات المطلقة حرمة التظليل على الراكب و الماشى و لا وجه لرفع اليد عن اطلاقها سيما بعد كون المشاة كثيرين و لو كانت الحرمة مختصة بالراكبين كان بيان ذلك جديراً بالذكر جداً.
و في الجواهر: (نعم في صحيح ابن بزيع [١] كتب الى الرضا ٧: «هل يجوز للمحرم ان يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب نعم» و في خبر الاحتجاج يجوز له المشي تحت الظلال [٢] الا انه يمكن دعوى انسباقه الى ارادة المشي في ظله لا الكون تحت الحِمل و المحمل) [٣].
و في تقريرات بعض الاجلة تجويز التظليل بظل المحمل للماشي بالخصوص دون غيره حفظاً للاطلاقات في غير ظل المحمل فرد عطف غيره به كما فعل الشهيد الثاني بقوله (و نحوه) و قال: هذا مما نلتزم به للتعبد بالنصّ و لا يدلّ على جواز
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦٧ من ابواب تروك الاحرام ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦٧ من ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٤٠٣.