هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٨ - الدليل السادس أخبار خيار المجلس
في عدم التصريح بالمفهوم صحيحة زرارة [١] و رواية علي بن أسباط [٢] و الحسين بن عمر بن يزيد [٣] و غيرها.
الثانية: ما صرّح فيه بالمفهوم، كصحيحة فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ فقال لي: ثلاثة أيّام للمشتري. قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟ قال:
البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما» [٤].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [٥].
الثالثة: ما يتضمن حكاية فعل المعصوم (عليه السلام) لما يوجب البيع، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه «عليه الصلاة و السّلام» أنّه قال: «إنّ أبي اشترى أرضا يقال لها العريض، فلما استوجبها قام فمضى، فقلت له: يا أبة عجلت القيام؟ فقال: يا بنيّ أردت أن يجب البيع» [٦] و نحوها غيرها.
أمّا الطائفة الأولى فلا ريب في عدم دلالتها على المقصود، إذ فيها- مضافا إلى ما مرّ من:
أنّ نفي طبيعة الخيار لا ينافي الجواز الحكمي، لأنّ الخيار حق و الجواز حكم، و نفي الأوّل لا ينفي الثاني، فلا يثبت نفي الخيار اللزوم في مشكوك اللزوم- أنّ دلالتها على المدعى منوطة بكون المراد بالخيار المجعول ماهيّته المطلقة حتى تدلّ الغاية النافية للخيار على سلب ماهيّته، كي يدّعى أنّ هذا السلب ملازم للزوم. و من المعلوم عدم إرادة ماهية الخيار، إذ لا معنى
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٤٥، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث: ٢.
[٢] المصدر، ص ٣٤٦، الحديث: ٥.
[٣] المصدر، ص ٣٤٦، الحديث: ٦.
[٤] المصدر، ص ٣٤٦، الحديث: ٣، رواه الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل عن فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و الكل ثقات، فالرواية صحيحة.
[٥] المصدر، الحديث: ٤.
[٦] المصدر، ص ٣٤٧، الباب ٢ من أبواب الخيار، الحديث: ١ و ٢ و غيرهما من أخبار الباب.