هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - تحرير محلّ النزاع في المعاطاة
و نحوه المحكيّ عنه في تعليقه على الإرشاد، و زاد فيه: «أن مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلنا، و إلّا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلية، بل يتعيّن الحكم بالفساد، إذ المقصود غير واقع، فلو وقع غيره لوقع بغير قصد، و هو باطل. و عليه يتفرّع النماء و جواز وطي الجارية، و من منع فقد أغرب» (١) انتهى.
و الذي (٢) يقوى في النفس إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها،
الإباحة المجرّدة عن الملك كما اشتهر نسبة ذلك الى الأصحاب، بل مرادهم الملك الجائز الذي يجوز استرداد المال كما في العقد الخياري.
و النتيجة: أنّ جواز التراد أعم من الإباحة و الملك المتزلزل، فليس قرينة على إرادة الإباحة في كلمات الأصحاب.
(١) هذه العبارة قد نقلها السيد العاملي (قدّس سرّه) [١]. و راجعنا نسخة مخطوطة من تعليق المحقق الكركي على إرشاد العلامة (قدّس سرّهما) و فيها زيادة على ما في المتن، و هي قوله: «و ممّا يرشد إلى ما قلناه- مضافا الى ما تقدم- عبارات القوم، فإنّ بعضها كالصريح فيما قلناه. قال المصنف في التحرير: فتجويز الفسخ يستلزم الاعتراف بثبوت ملك في الجملة. و كذا تسميتها معاوضة.
و الحكم باللزوم بعد الذهاب يستلزم ثبوت شيء متزلزل قبله ليتصف باللزوم بعده .. إلخ».
(٢) لمّا فرغ المصنف من نقل كلمات المحقق الثاني (قدّس سرّهما) في شرح القواعد و تعليقه على الإرشاد، شرع في تحقيقها، و المستفاد من أوّل كلام الماتن الى آخره مطالب ثلاثة.
أحدها: الإيراد على المحقق الكركي.
ثانيها: الانتصار له في إيراده على المشهور.
ثالثها: الاعتراض على المحقق الكركي مرّة أخرى بأن استلزام مقالتهم لمخالفة القواعد المسلّمة لا يوجب التصرف في كلامهم بحمل الإباحة على الملك المتزلزل. و سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٥