هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٢ - تحقيق إطلاق البيع على معان اخرى ١- إطلاقه على الإيجاب المنضم الى القبول
الإيجاب المثمر، إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرّد (١)، فقول المخبر: «بعت» إنّما أراد الإيجاب المقيّد، فالقيد مستفاد من الخارج (٢)، لا أنّ البيع مستعمل في الإيجاب المتعقّب للقبول (٣). و كذلك (٤) [١] لفظ النقل و الإبدال و التمليك و شبهها، مع (٥) أنّه لم يقل أحد بأنّ تعقّب القبول له دخل في معناها (٦).
بصدد الإخبار عن فعله، لا أنّ البيع استعمل في مجموع تمليك البائع و تملّك المشتري.
(١) أي: الإيجاب المجرّد عن القبول، فلو لم تكن القرينة المقامية لكان المراد من لفظ «البيع» الإيجاب المحض.
(٢) أي: من قرينة مقامية، لا من حاقّ لفظ «البيع» حتى تكون دلالته على اقتران الإيجاب بالقبول بالوضع. و عليه فتكون استفادة قيد التعقّب من باب تعدد الدال و المدلول، نظير دلالة «أعتق رقبة مؤمنة» على مطلوبية عتق الصنف لا طبيعي الرقبة، فإنّ «الرقبة» لم تستعمل إلّا في طبيعة الرقبة، و قيد «الايمان» استفيد من لفظ «المؤمنة».
(٣) حتى يكون مغايرا للمعنى المختار و هو تمليك العين بالمال.
(٤) غرضه إثبات مقصوده- و هو عدم دخل تعقّب القبول في مفهوم البيع- بما حاصله:
أنّ ما يرادف البيع من «النقل، و الإبدال، و التمليك، و شبهها كالتبديل» لا يتوقف صدق مفاهيمها على تعقّب القبول، بل يتحقق مفهومها بدونه، إذ لم يقل أحد بدخل تعقب القبول في معناها، فلا بدّ أن يكون الأمر في البيع كذلك، فلا يعتبر في مفهوم البيع أيضا تعقّبه بالقبول كما هو مقتضى الترادف.
(٥) ليس هذا وجها آخر، بل هو متمّم استشهاده، فكأنّه قال: «لا يعتبر في مفهوم البيع تعقبه بالقبول، لعدم اعتباره فيما يرادفه من النقل و غيره، حيث إنّه لم يلتزم أحد من الأصحاب باعتبار القبول فيه، فلا بد أن يكون البيع كالنقل و التمليك في عدم اعتبار القبول فيه».
(٦) أي: في معنى النقل و الإبدال و التمليك و شبهها ممّا يرادف البيع.
[١] هذا بمنزلة الدليل لعدم شرطية تعقّب القبول، فحق العبارة أن تكون هكذا: «و يدل