هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١ - الثمن في البيع أعم من العين و المنفعة
نعم (١) نسب (٢) إلى بعض الأعيان (٣) الخلاف فيه (٤).
و لعلّه (٥) لما اشتهر في كلامهم من «أنّ البيع لنقل الأعيان».
(١) استدراك على نفي البعد عن تحقق الإجماع على وقوع المنفعة ثمنا في البيع، و حاصله:
أنّه نسب الى بعض الأعيان اعتبار كون العوض عينا كالمعوّض، و مع وجود المخالف في المسألة لا تتجه دعوى نفي الخلاف.
(٢) الناسب هو الفقيه الكبير الشيخ جعفر النجفي في شرحه على بيع القواعد، قال فيه:
«و منع بعض الأعيان ناش من قول بعض الفقهاء: انه موضوع لنقل الأعيان. و ليس إلّا نظير قولهم: الإجارة موضوعة لنقل المنافع».
(٣) و هو الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه) في رسالته الفارسية في المعاملات، قال فيها ما ترجمته:
«و من شرائط البيع كون المبيع و الثمن عينا لا منفعة، إذ البيع انتقال عين بإزاء انتقال عين. و أمّا المنفعة فيمكن انتقالها بعنوان اللزوم بعقد إجارة أو صلح» [١]. و وافقه الفاضل النراقي (قدّس سرّه) [٢].
(٤) أي: في جواز كون العوض منفعة.
(٥) أي: و لعلّ خلاف بعض الأعيان، و مقصوده (قدّس سرّه) توجيه فتوى الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه) من اعتبار عينية كلا العوضين، و هذا التوجيه مذكور في مفتاح الكرامة و الجواهر [٣]، و سبقهما في التنبيه عليه الفقيه الكبير كاشف الغطاء (قدّس سرّه). و توضيحه: أنّه يمكن أن يكون خلاف بعض الأعيان ناظرا إلى ما اشتهر في كلمات الفقهاء «(رضوان اللّه عليهم)» في مقام الفرق بين البيع و الإجارة «أن البيع نقل الأعيان، و الإجارة نقل المنافع» و عليه لا يصدق مفهوم البيع
[١]: آداب التجارة، ص ٢٥، و هذا نصّ كلامه: و از جملة شرائط بيع آن است كه مبيع و ثمن عين باشند نه منفعت، چه بيع انتقال عين بإزاء انتقال عين است. و أما منفعت پس انتقال آن بعنوان لزوم بعقد إجاره مىشود يا صلح.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٧١
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٤٨؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٠٩