هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٢
..........
ففي معتبرة منصور بن بزرج- الآتية في التعليقة- استدلّ الامام الكاظم (عليه السلام) بهذه الجملة على وجوب الوفاء بالشرط فقال: «فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: المؤمنون عند شروطهم». [١]
و في موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما». [٢]
و كذا في معتبرتي عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) [٣].
و في معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: «و المسلمون عند شروطهم ..». [٤]
و عليه فهذا المضمون قد قامت الحجة على صدوره من أهل بيت الوحي عليهم الصلاة و السّلام، و مجرّد روايتها مرسلة في عوالي اللئالي غير قادح في الاعتبار.
مضافا الى: أنّها من الروايات المعتمد عليها في الكتب الفقهية من عصر شيخ الطائفة كما لا يخفى على المتتبع.
الثاني: أنّ المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) استدل بهذا الحديث الشريف على اللزوم، حيث قال:
«لعلّه يظهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى البيع هو اللزوم، مستندا إلى الكتاب و السنة، مثل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و مثل قول أبي عبد اللّه (عليه السلام): المسلمون عند شروطهم، إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه، فإنّه لا يجوز، في صحيحة عبد اللّه بن سنان، و غير ذلك كما سيجيء، فهو مؤيّد لما قلناه من اللزوم في بيع المعاطاة، فتذكّر» [٥].
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٠، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث: ٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٥٣، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث: ٥.
[٣] المصدر، الحديث: ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٤٠٨، الباب ٢١ من أبواب موانع الإرث، الحديث: ١.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ٣٨٣.