هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٤ - ٥- تلف إحدى العينين مملّك للطرفين
المسمّى ليس عملا بعموم- على اليد- لأنّ مقتضاه وجوب المثل أو القيمة لا المسمّى، فمع فرض الإجماع على الملكية لا بدّ من الالتزام بتخصيص قاعدة اليد إذا لم نحكم بالملكية من أوّل الأمر» [١].
وجه عدم الورود ما عرفته: من أن غرض المصنف (قدّس سرّه) ليس إثبات ضمان المسمّى بعموم اليد، إذ المفروض أنّ هذا الضمان يثبت بحصول الملكية للمتعاطيين قبل التلف آنا ما، على ما ادّعي عليه من الإجماع، فليس ضمان المسمى بعموم اليد حتى يتوجه عليه إشكال السيد (قدّس سرّه) بأن ضمان المسمى ليس عملا بقاعدة اليد .. إلخ، فلاحظ و تأمل.
ثم لا يخفى أنّ إثبات الملك للآخذ بعموم «على اليد» في المقام من جزئيات مسألة أصولية، و هي: أنّه إذا ورد عام، ثم علم بعدم ثبوت حكمه لشيء شكّ في فرديّته للعامّ، فبالتمسك بأصالة العموم و صيانته عن التخصيص يحكم بعدم كون ما شكّ في فرديّته للعام من أفراده، و بخروج ذلك المشكوك فيه عن موضوع العام، لا عن حكمه.
ففي المقام يتمسك بعموم «اليد» و به يحرز أنّ اليد هنا ليست يدا على مال الغير الذي هو موضوع قاعدة اليد، بعد العلم بعدم كون الضمان هنا محكوما بحكم العام أعني اليد التي حكمها ضمان المثل أو القيمة. فبعموم اليد يحرز خروج الضمان هنا عن موضوعه و هو مال الغير نظير ما إذا علم بعدم محكومية زيد بوجوب الإكرام، و شك في أنّ عدم وجوب إكرامه هل هو لأجل التخصيص و إخراجه عن حيّز حكم «العلماء» أم لعدم كونه من أفراد العلماء، فنشك في أنّ خروجه عن دليل وجوب إكرام العلماء يكون بالتخصص أو التخصيص.
لكن التمسك بالعموم لإثبات أنّ الخارج منه حكما خارج منه موضوعا من المسائل النظرية التي يمنعها بعض، و إن نسبه المصنف- على ما في التقرير المنسوب إليه- إلى الأصحاب، حيث قال المقرّر ما لفظه: «و على ذلك- أي التمسك بأصالة العموم- جرى ديدنهم
[١]: حاشية المكاسب، ص ٧٢.