هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٨ - إطلاق البيع على معان أخرى
كما يظهر من المبسوط [١] و غيره.
الثالث (١): نفس العقد المركّب من الإيجاب و القبول (٢)، و إليه (٣) ينظر [١] من عرّف البيع بالعقد، قال (٤): بل الظاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب
(١) قال في المقابس: «رابعها: نفس العقد المركّب من الإيجاب و القبول، و هذا هو الشائع المعروف بين الفقهاء في سائر ألفاظ العقود، ممّا كان منها مصدرا بصيغة الفعال و المفاعلة، أو بمعناه كالقراض و المضاربة و المزارعة و المساقاة و المسابقة و المبارأة و المكاتبة و الشركة و الصلح. أو اسم عين كالوديعة و العارية .. إلخ».
(٢) ظاهره إرادة الإيجاب و القبول اللفظيين، لظهور «العقد» في خصوص القولي، فكلّ من عبّر عن البيع بالعقد أراد العقد اللفظي، خصوصا مع بناء جلّهم على إفادة المعاطاة للإباحة، و تصريح بعضهم بنفي بيعيّتها.
(٣) أي: و إلى إرادة نفس العقد المؤلّف من الإيجاب و القبول نظر من عرّف البيع بالعقد كالحلبي و ابن حمزة و المحقق و غيرهم (قدّس سرّهم).
(٤) يعني: قال بعض من قارب عصرنا- و هو صاحب المقابس- بأنّ إرادة العقد لا تختص بالبيع، بل الأمر كذلك في مطلق العقود و المعاملات كالصلح و الهبة و الإجارة و الشركة و العارية و المضاربة و غيرها، فتعريف كلّ منها في كلمات الفقهاء يراد به تعريف عقدها المؤلّف من الإيجاب و القبول، و سيأتي مزيد توضيح له.
لا ينبغي التأمل في إرادة الأثر المترقب و هو الانتقال الخارجي، لأنّه الحاصل من الإيجاب و القبول معا، دون الانتقال المترتب على الإيجاب فقط.
[١] كما أنّه يحتمل أن يكون نظر من عرّفه بالعقد إلى المبادلة الحاصلة من الإيجاب و القبول، لا إلى العقد اللفظي، كما هو ظاهر تعريف المصباح المتقدم من أنّه «مبادلة مال بمال» بل هو ظاهر قوله تعالى وَ ذَرُوا الْبَيْعَ و قوله تعالى لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ
[١]: المبسوط، ج ٢، ص ٧٦، و تقدمت جملة من المصادر أيضا في ص ٣٤ و ٣٥ فلاحظ.