هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠ - تعريف البيع لغة
المبيع منتقلا عن البائع إلى المشتري، و هو حاصل بالبيع، و لا يكون لاعتبار الأزيد منه دليل حتى يكون الالتزام به موجبا للإشكال» [١]. نعم في تملك البائع للكلي بنفس البيع أو قبله آنا ما كلام لعلّه سيأتي التعرض له في اعتبار عينية المبيع.
و أمّا بيع وليّ الموقوفة فقد أفاد في حلّه بقوله: «إنّ الملكية المعتبرة في البيع عبارة عن السلطنة على البيع، و لذا يصح بيع الولي لماله الولاية على بيعه، مع أنه ليس ملكا له، و المراد بالملك في قوله:- لا بيع إلّا في ملك- هو السلطنة على البيع ..» [٢].
نعم يشكل المساعدة على جملة ممّا أفاده الميرزا (قدّس سرّه).
منها: «جعل البيع تبديل طرفي الإضافتين، على خلاف باب الإرث الذي يتبدل فيه المضاف إليه بمضاف إليه آخر، مع بقاء نفس الإضافة و المضاف و هو المال على حاليهما، فالبائع يحلّ ربطه بالمثمن و يعقده بالثمن». و وجه الاشكال فيه: أنّ القابل للنقل و إن كان هو المضاف لا الإضافة القائمة به، إلّا أنها تزول قطعا بزوال أحد طرفيها، إذ الإضافات تتشخّص بأطرافها، فحلّ الإضافة من طرف المملوك- و هو المبيع- مع بقائها في طرف المالك- أعني به البائع- محال، ضرورة امتناع بقاء الإضافة المتقومة بطرفين بعد ارتفاع أحدهما، فإذا خرج المبيع عن ملك البائع فلا محالة تزول الإضافة عن البائع أيضا، لتقوّمها به و بالمبيع، فتحدث إضافة أخرى قائمة بالبائع و بالثمن. و كذا الحال في المشتري. و ذلك لتضايف المالكية و المملوكية، و هما متكافئتان في القوة و الفعل. فكما لا يعقل بقاء المملوك بلا مالك- و لو كان كليّا، كما في مالكية السادة للخمس، و الفقراء للزكاة- فكذا لا يعقل بقاء المالك بلا مملوك، فكيف تبقى إضافة المالكية للبائع بعد زوال إضافة المملوكية عن المبيع؟ و عليه فلا بد من الالتزام بتبدل نفس الإضافة القائمة بالبائع و المبيع أيضا، و حدوث إضافة مثلها قائمة بالبائع و الثمن.
و منه يظهر حكم باب الإرث، لاستحالة بقاء المملوكية و الملكية مع انخلاع يد
[١] المكاسب و البيع، ج ١، ص ٨٩
[٢] المكاسب و البيع، ج ١، ص ٨٩