هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥ - ٤- يجوز قراءة السّورة الواحدة مرّتين في ركعتين
١٤٦ [١] رُوِيَ فِيمَنْ يَكُونُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَيَنْزِلُ لِلصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعَ فِيهَا الْأَعْرَابُ، أَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (فَيَقْرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ وَحْدَهَا أَمْ يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ) [٢] فَيَقْرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ السُّورَةَ؟ قَالَ: إِذَا خِفْتَ فَصَلِّ عَلَى الرَّاحِلَةِ الْمَكْتُوبَةَ وَ غَيْرَهَا، وَ إِذَا قَرَأْتَ الْحَمْدَ وَ سُورَةً أَحَبُّ إِلَيَّ، وَ لَا أَرَى بِالَّذِي فَعَلْتَ بَأْساً.
٣- لا يجوز تبعيض السّورة اختيارا في الفريضة
سوى الكسوف، و يجوز في الضّرورة و التقيّة و في النّافلة لمّا مرّ.
١٤٧ [٣] وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ تَبْعِيضِ السُّوَرِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ وَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ.
١٤٨ [٤] وَ رُوِيَ: جَوَازُ قِسْمَةِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ.
وَ حُمِلَ عَلَى النَّافِلَةِ وَ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ.
١٤٩ [٥] وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ سُورَةً فِي رَكْعَةٍ فَغَلِطَ، أَ يَدَعُ الْمَكَانَ الَّذِي غَلِطَ فِيهِ وَ يَمْضِي فِي قِرَاءَتِهِ، أَوْ يَدَعُ تِلْكَ السُّورَةَ وَ يَتَحَوَّلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا؟ فَقَالَ:
كُلُّ ذَلِكَ [وَاسِعٌ] [٦] لَا بَأْسَ بِهِ، وَ إِنْ قَرَأَ آيَةً وَاحِدَةً فَشَاءَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا رَكَعَ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مِنْ صُوَرِ الضَّرُورَةِ.
١٥٠ [٧] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): صَلَّى بِنَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آخِرَ سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ.
أَقُولُ: هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّقِيَّةِ.
٤- يجوز قراءة السّورة الواحدة مرّتين في ركعتين
متواليتين من الفريضة و النّافلة على كراهيّة إن كان [٨] يحسن غيرها.
[١] الوسائل ٤: ٧٣٦/ ١
[٢] ليس في م
[٣] الوسائل ٤: ٧٣٧/ ٤
[٤] الوسائل ٤: ٧٣٧/ ٥
[٥] الوسائل ٤: ٧٣٧/ ٧
[٦] أثبتناه من رض
[٧] الوسائل ٤: ٧٣٨/ ١
[٨] ش: على كراهة إذا كان