مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٢ - ١٢- احتجاج مؤمن الطاق مع المخالفين
ميراثا لأهله و ولده أو تركها صدقة على جميع المسلمين قل ما شئت.
فانقطع ابن أبي حذرة لما أورد عليه ذلك و عرف خطأ ما فيه. فقال أبو جعفر مؤمن الطاق إن تركها ميراثا لولده و أزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة و إنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك و لا يصيبها من البيت ذراع في ذراع و إن كان صدقة فالبلية أطم و أعظم.
فإنه لم يصب من البيت إلا ما لأدنى رجل من المسلمين فدخول بيت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بغير إذنه في حياته و بعد وفاته معصية إلا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولده فإن اللّه أحل لهم ما أحل للنبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
ثم قال لهم إنكم تعلمون أن النبي أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي (عليه السلام) فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول اللّه فأبى عليه و غضب عمه العباس من ذلك.
فخطب النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) خطبة و قال:
إن اللّه تبارك و تعالى أمر لموسى و هارون أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا و أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب و لا يقرب فيه النساء إلا موسى و هارون و ذريتهما و إن عليا هو بمنزلة هارون من موسى و ذريته كذرية هارون و لا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لا يبيت فيه جنب إلا علي و ذريته (عليه السلام).
فقالوا بأجمعهم كذلك كان.
قال أبو جعفر ذهب ربع دينك يا ابن أبي حذرة و هذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها و مثلبة لصاحبك و أما قولك ثاني اثنين إذ هما في الغار أخبرني هل أنزل اللّه سكينته على رسوله و على المؤمنين في غير الغار قال ابن أبي حذرة نعم قال أبو جعفر فقد خرج صاحبك في الغار من السكينة و