مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
حدثني به أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لما كان يوم الأحزاب كانت المدينة كالإكليل من جنود المشركين و كانوا كما قال اللّه عز و جل إذ جاؤكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنّون باللّه الظّنونا هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالا شديدا فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بهذا الدعاء و كان أمير المؤمنين (عليهم السلام) يدعو به إذا أحزنه أمر و الدعاء:
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يضام و اغفر لي بقدرتك علي رب لا أهلك و أنت الرجاء اللهم أنت أعز و أكبر مما أخاف و أحذر باللّه أستفتح و باللّه أستنجح و بمحمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أتوجه يا كافي إبراهيم نمرود و موسى فرعون اكفني ما أنا فيه اللّه اللّه ربي لا أشرك به شيئا حسبي الرب من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي المانع من الممنوعين حسبي من لم يزل حسبي حسبي مذ قط حسبي حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم.
ثم قال: لو لا الخوف من أمير المؤمنين كنت لدفعت إليك هذا المال و لكن قد كنت طلبت مني أرضي بالمدينة و أعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك و قد وهبتها لك قلت يا ابن رسول اللّه إنما رغبتي في الدعاء الأول و الثاني و إذا فعلت هذا فهو البر و لا حاجة لى الآن في الأرض فقال إنا أهل بيت لا نرجع في معروفنا نحن ننسخك الدعاء و نسلم إليك الأرض سر معي إلى المنزل.
فصرت معه كما تقدم المنصور و كما كتب لي بعهدة الأرض و أملى علي دعاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين ثم ذكر في هذه الرواية الدعاء الذي قدمناه نحن في الرواية الأولى الذي أوله اللهم