مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٩ - ٨- احتجاجه
إذا عصي اللّه فإذا أطيع اللّه رضينا أخبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته بغير قتال و لا مئونة فقيل لك و لها من شئت من كنت تولي قال كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال بين كلهم قال نعم فقال بين فقهائهم و خيارهم قال نعم قال قريش و غيرهم قال العرب و العجم قال فأخبرني يا عمرو أ تتولى أبا بكر و عمر أو تتبرأ منهما قال أتولاهما.
قال يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما و إن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه و لم يشاور أحدا ثم ردها أبو بكر عليه و لم يشاور أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة فخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ثم أوصى الناس فيهم بشيء ما أراك ترضى أنت و لا أصحابك قال و ما صنع؟
قال: أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام و أن يتشاور أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر و يشاورونه و ليس له من الأمر شيء و أوصى من كان بحضرته من المهاجرين و الأنصار إن مضت ثلاثة أيام و لم يفرغوا و يبايعوا أن يضرب أعناق الستة جميعا و إن اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيام و خالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين أ فترضون بهذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين قالوا لا.
قال: يا عمرو دع ذا أ رأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة و لم يختلف عليكم منها رجلان فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا و لم يؤدوا الجزية كان عندكم و عند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في المشركين في الجزية قالوا نعم.
قال فتصنعون ما ذا قالوا ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية قال فإن كانوا مجوسا و أهل كتاب و عبدة النيران و البهائم و ليسوا