مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال اللّه عز و جل لملك الموت يا ملك الموت كم بقي من أجل العاق قال ثلاثون سنة قال حولها إلى هذا البار فقال المنصور يا غلام ائتني بالغالية فأتاه بها فجعل يغلفه بيديه.
ثم دفع إليه أربعة آلاف دينار و دعا بدابته فأتي بها فجعل يقول قدم قدم إلى أن أتي بها إلى عند سريره فركب جعفر بن محمد (عليهما السلام) و عدوت بين يديه فسمعته.
يقول الحمد للّه الذي أدعوه فيجيبني و إن كنت بطيئا حين يدعوني و الحمد للّه الذي أسأله فيعطيني و إن كنت بخيلا حين يسألني و الحمد للّه الذي استوجب مني الشكر و إن كنت قليلا شكري و الحمد للّه الذي وكلني الناس إليه فأكرمني و لم يكلني إليهم فيهينوني يا رب كفى بلطفك لطفا و بكفايتك خلفا.
فقلت له يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار يعرضني على السيف كل قليل و لقد دعا المسيب بن زهير فدفع إليه سيفا و أمره أن يضرب عنقك و إني رأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء لم أفهمه عنك فقال ليس هذا موضعه فرحت إليه عشيا قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما ألبت عليه اليهود و فزارة و غطفان و هو قوله تعالى إذ جاؤكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنّون باللّه الظّنونا.
و كان ذلك اليوم من أغلظ يوم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فجعل يدخل و يخرج و ينظر إلى السماء و يقول ضيقي تتسعي ثم خرج في بعض الليل فرأى شخصا فقال لحذيفة انظر من هذا فقال يا رسول اللّه هذا علي بن أبي طالب