مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ١٣- احتجاج هشام مع الجاثليق
لأن قريشا أفضل العرب و بني هاشم أفضل قريش و أفضل بني هاشم خاصهم و دينهم و سيدهم و كذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره و هذا من ولد السيد قال فصف دينه قال هشام شرائعه أو صفة بدنه و طهارته، قال صفة بدنه و طهارته،
قال هشام: معصوم فلا يعصي و سخي فلا يبخل شجاع فلا يجبن و ما استودع من العلم فلا يجهل حافظ للدين قائم بما فرض عليه من عترة الأنبياء و جامع علم الأنبياء يحلم عند الغضب و ينصف عند الظلم و يعين عند الرضا.
و ينصف من الولي و العدو و لا يسأل شططا في عدوه و لا يمنع إفادة وليه يعمل بالكتاب و يحدث بالأعجوبات من أهل الطهارات يحكي قول الأئمة الأصفياء لم تنقض له حجة و لم يجهل مسألة يفتي في كل سنة و يجلو كل مدلهمة.
قال بريهة: وصفت المسيح في صفاته و أثبته بحججه و آياته إلا أن الشخص بائن عن شخصه و الوصف قائم بوصفه فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص قال هشام إن تؤمن ترشد و إن تتبع الحق لا تؤنب.
ثم قال هشام: يا بريهة ما من حجة أقامها اللّه على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه و آخر خلقه فلا تبطل الحجج و لا تذهب الملل و لا تذهب السنن قال بريهة ما أشبه هذا بالحق و أقربه من الصدق و هذه صفة الحكماء يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة قال هشام نعم فارتحلا حتى أتيا المدينة و المرأة معهما و هما يريدان أبا عبد اللّه (عليه السلام).
فلقيا موسى بن جعفر (عليهما السلام) فحكى له هشام الحكاية فلما فرغ قال موسى بن جعفر (عليهما السلام) يا بريهة كيف علمك بكتابك قال أنا به عالم قال كيف