مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٣ - ٤- احتجاجه
خاوية ما فيها شيء مما يوصف و أن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين بحجة من روى أن اللّه عز و جل خلق آدم على صورته و أنه لا جنة و لا نار و لا بعث و لا نشور و القيامة عندهم خروج الروح من قالبه و ولوجه في قالب آخر.
فإن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلى درجة من الدنيا و إن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا أو هوام مشوهة الخلقة و ليس عليهم صوم و لا صلاة و لا شيء من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته و كل شيء من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء و غير ذلك من الأخوات و البنات و الخالات و ذوات البعولة و كذلك الميتة و الخمر و الدم فاستقبح مقالتهم كل الفرق و لعنهم كل الأمم.
فلما سئلوا الحجة زاغوا و حادوا فكذب مقالتهم التوراة و لعنهم الفرقان و زعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب و أن الأرواح الأزلية هي التي كانت في آدم ثم هلم جرا تجري إلى يومنا هذا في واحد بعد آخر فإذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه؟
و قالوا إن الملائكة من ولد آدم كل من صار في أعلى درجة من دينهم خرج من منزلة الامتحان و التصفية فهو ملك فطورا تخالهم نصارى في أشياء و طورا دهرية يقولون إن الأشياء على غير الحقيقة فقد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من اللحمان لأن الذرات عندهم كلها من ولد آدم حولوا من صورهم فلا يجوز أكل لحوم القربات.
قال: و من زعم أن اللّه لم يزل و معه طينة موذية فلم يستطع التفصي منها إلا بامتزاجه بها و دخوله فيها فمن تلك الطينة خلق الأشياء!