مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - ٥٤- باب الدعاء فى يوم الغدير
قالوا أ فيوم الأضحى قال لا و هذان يومان جليلان شريفان و يوم أمناء الدين أشرف منهما و هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما انصرف من حجة الوداع و صار بغدير خم أمر اللّه عز و جل جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وقت قيام الظهر من ذلك اليوم.
و أمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و أن ينصبه علما للناس بعده و أن يستخلفه في أمته فهبط إليه و قال له حبيبي محمد إن السلام يقرئك السلام و يقول لك قم في هذا اليوم بولاية علي (عليه السلام) ليكون علما لأمتك بعدك يرجعون إليه و يكون لهم كأنت.
فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حبيبي جبرئيل إني أخاف تغير أصحابي لما قد و تروه و أن يبدوا ما يضمرون فيه فعرج و ما لبث أن هبط بأمر اللّه فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذعرا مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء و قدماه تشويان و أمر بأن ينظف الموضع و يقم ما تحت الدوح من الشوك و غيره ففعل ذلك ثم نادى بالصلاة جامعة فاجتمع المسلمون و فيمن اجتمع أبو بكر و عمر و عثمان و سائر المهاجرين و الأنصار ثم قام خطيبا و ذكر بعد الولاية فألزمها للناس جميعا فأعلمهم أمر اللّه بذلك.
فقال قوم ما قالوا و تناجوا بما أسروا فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره و أن يلبس المؤمن أنظف ثيابه و أفخرها و يتطيب إمكانه و انبساط يده ثم يقول:
اللهم إن هذا اليوم الذي شرفتنا فيه بولاية وليك علي (عليه السلام) و جعلته أمير المؤمنين و أمرتنا بموالاته و طاعته و أن نتمسك بما يقربنا إليك و يزلفنا