مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - ٥٥- باب الدعاء فى الصلوات المندوبات
أعوذ بك أن تجعلني عظة لغيري و أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما آتيتني مني.
و أعوذ بك أن أتكلف طلب ما لم تقسم لي و ما قسمت لي من قسم أو رزقتني من رزق فأتني به في يسر منك و عافية حلالا طيبا و أعوذ بك من كل شيء يزحزح بيني و بينك أو يباعد بيني و بينك أو يصرف بوجهك الكريم عني و أعوذ بك أن تحول خطيئتي و جرمي و ظلمي و اتباعي هواي و استعجال شهوتي دون مغفرتك و رضوانك و ثوابك و نائلك و بركاتك و وعدك الحسن الجميل على نفسك يا جواد يا كريم.
اللهم إني أتقرب إليك بنبيك و صفيك و حبيبك و أمينك و رسولك و خيرتك من خلقك الذاب عن حريم المؤمنين القائم بحجتك المطيع لأمرك المبلغ لرسالاتك الناصح لأمته حتى أتاه اليقين إمام الخير و قائد الخير و خاتم النبيين و سيد المرسلين و إمام المتقين و حجتك على العالمين الداعي إلى صراطك المستقيم الذي بصرته سبيلك و أوضحت له حجتك و برهانك و مهدت له أرضك و ألزمته حق معرفتك و عرجت به إلى سماواتك.
فصلى بجميع ملائكتك و غيبته في حجبك فنظر إلى نورك و رأى آياتك و كان منك كقاب قوسين أو أدنى فأوحيت إليه بما أوحيت و ناجيته بما ناجيت و أنزلت عليه وحيك على لسان طاوس الملائكة الروح الأمين رسولك يا رب العالمين فأظهر الدين لأوليائك المتقين فأدى حقك و فعل ما أمرت به في كتابك بقولك:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ «رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»
ففعل (صلى اللّه عليه و آله) و بلغ رسالاتك و أوضح حجتك فصل