مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢ - ٥٢- باب الدعاء فى شهر الحجة
درجات دنوت في علوك و علوت في دنوك دنوت فلا شيء دونك و ارتفعت فلا شيء فوقك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى فالق الحب و النوى.
لك ما في السماوات العلى و لك الكبرياء في الآخرة و الأولى غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب لا إله إلا أنت إليك المأوى و إليك المصير وسعت رحمتك كل شيء و بلغت حجتك و لا معقب لحكمك و لا يخيب سائلك كل شيء بعلمك و أحصيت كل شيء عددا و جعلت لكل شيء أمدا و قدرت كل شيء تقديرا فقهرت و نظرت فخبرت و بطنت و علمت فسترت و على كل شيء ظهرت تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و لا تنسى من ذكرك و لا تخيب من سألك و لا تضيع من توكل عليك أنت الذي لا يشغلك ما في جو سماواتك عما في جو أرضك تعززت في ملكك و تقويت في سلطانك و غلب على كل شيء قضاؤك و ملك كل شيء أمرك و قهرت قدرتك كل شيء.
لا يستطاع وصفك و لا يحاط بعلمك و لا منتهى لما عندك و لا تصف العقول صفة ذاتك عجزت الأوهام عن كيفيتك و لا تدرك الأبصار موضع أينيتك و لا تحد فتكون محدودا و لا تمثل فتكون موجودا و لا تلد فتكون مولودا أنت الذي لا ضد معك فيعاندك و لا عديل لك فيكاثرك و لا ند لك فيعارضك أنت ابتدأت و اخترعت و استحدثت فما أحسن ما صنعت.
سبحانك ما أجل ثناؤك و أسنى في الأماكن مكانك و أصدع بالحق فرقانك سبحانك من لطيف ما ألطفك و حكيم ما أعرفك و مليك ما أسمحك بسطت بالخيرات يدك و عرفت الهداية من عندك و خضع لك كل شيء و انقاد للتسليم لك كل شيء.
سبيلك جدد و أمرك رشد و أنت حي صمد و أنت الماجد الجواد