مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥١ - ٥٤- باب الدعاء فى يوم الغدير
و مننت بشهادة الإخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر السراج المنير و أكملت لنا الدين بموالاتهم و البراءة من عدوهم و أتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك و ذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في ابتداء خلقك إيانا و جعلتنا من أهل الإجابة و ذكرتنا العهد و الميثاق و لم تنسنا ذكرك.
فإنك قلت: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا.
بمنك بأنك أنت اللّه لا إله إلا أنت ربنا و أن محمدا عبدك و رسولك نبينا و أن عليا أمير المؤمنين ولينا و مولانا و شهدنا بالولاية لولينا و مولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا و مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه و جعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما و جعلته آية لنبيك و آية من آياتك الكبرى و النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون.
و النبإ العظيم الذي هم عنه معرضون و عنه يوم القيامة مسئولون و تمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون و عن النعيم مسئولون اللهم و كما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم فليكن من شأنك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا فيه عهدك و ميثاقك و أكملت لنا ديننا و أتممت علينا نعمتك.
و جعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة و الإخلاص بوحدانيتك و من أهل الإيمان و التصديق بولاية أوليائك و البراءة من أعدائك و أعداء أوليائك الجاحدين المكذبين بيوم الدين فأسألك يا رب تمام ما أنعمت علينا و لا تجعلنا من المعاندين و لا تلحقنا بالمكذبين بيوم الدين و اجعل لنا قدم صدق مع المتقين.
و اجعل لنا من لدنك رحمة و اجعل لنا من المتقين إماما إلى يوم الدين