مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٧ - ١٠- احتجاجه
مخالفيه و فقه لجواب يسلم معه دينه و عرضه و يعظم اللّه بالتقية ثوابه إن صاحبكم هذا قال من عاب واحدا منهم فعليه لعنة اللّه أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و قال في الثانية من عابهم و شتمهم فعليه لعنة اللّه و قد صدق لأن من عابهم فقد عاب عليا (عليه السلام) لأنه أحدهم فإذا لم يعب عليا و لم يذمه فلم يعبهم جميعا و إنما عاب بعضهم و لقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية.
كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد اللّه و نبوة موسى و تفضيل محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على جميع رسل اللّه و خلقه و تفضيل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين و إلى البراءة من فرعون فوشى به واشون إلى فرعون و قالوا إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك و يعين أعداءك على مضادتك.
فقال لهم فرعون ابن عمي و خليفتي في ملكي و ولي عهدي إن كان قد فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره نعمتي و إن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لا يثاركم الدخول في مساءته فجاء بحزقيل و جاء بهم فكاشفوه و قالوا أنت تجحد ربوبية فرعون الملك و تكفر نعماءه فقال حزقيل أيها الملك هل جربت علي كذبا قط قال لا.
قال فسلهم من ربهم قالوا فرعون قال و من خلقكم قالوا فرعون هذا قال و من رازقكم الكافل لمعايشكم و الدافع عنكم مكارهكم قالوا فرعون هذا.
قال حزقيل أيها الملك فأشهدك و كل من حضرك أن ربهم هو ربي و خالقهم هو خالقي و رازقهم هو رازقي و مصلح معايشهم هو مصلح