مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٤٦- باب الدعاء فى شهر رجب
و كان يتصل أنه قد قتل و يقول قوم لا قد بني عليه أسطوانة مع بني عمه فتعظم مصيبتي و اشتد حزني و لا أرى لدعائي إجابة و لا لمسألتي نجحا فضاق بذلك ذرعي و كبرت سني و دق عظمي و صرت إلى حد اليأس من ولدي لضعفي و انقضاء عمري.
قالت ثم إني دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) و كان عليلا فلما سألته عن حاله و دعوت له و هممت بالانصراف قال لي يا أم داود ما الذي بلغك عن داود و كنت قد أرضعت جعفر بن محمد بلبنه فلما ذكره لي بكيت و قلت له جعلت فداك أين داود داود محتبس بالعراق و قد انقطع عني خبره و يئست من الاجتماع معه و إني لشديدة الشوق إليه و التلهف عليه و أنا أسألك الدعاء له فإنه أخوك من الرضاعة.
قالت فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أم داود فأين أنت عن دعاء الاستفتاح و الإجابة و النجاح و هو الدعاء المستجاب الذي لا يحجب عن اللّه عز و جل و لا لصاحبه عند اللّه تبارك و تعالى ثواب دون الجنة قالت قلت و كيف لي به يا ابن الأطهار الصادقين.
قال: يا أم داود فقد دنا هذا الشهر الحرام يريد (عليه السلام) شهر رجب و هو شهر مبارك عظيم الحرمة مسموع الدعاء فيه فصومي منه ثلاثة أيام الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر و هي الأيام البيض ثم اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس و صلي الزوال ثمان ركعات ترسلين فيهن و تحسنين ركوعهن و سجودهن و قنوتهن.
تقرءين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و قل يا أيها الكافرون و في الثانية قل هو اللّه أحد و في الست البواقي من السور القصار ما أحببت ثم تصلين الظهر و تركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهن و