مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨١ - ٤٧- باب الدعاء فى شهر شعبان
فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك و عدت عليه بعائدة من عطفك فصل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و جد علي بطولك و معروفك يا رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله خاتم النبيين و آله الطاهرين و سلم تسليما إن اللّه حميد مجيد اللهم إني أدعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت إنك لا تخلف الميعاد.
٨- عنه قال الطوسي في رواية الصادق (عليه السلام) فلما انتصف الليل قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عن فراشها فلما انتبهت وجدت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد قام عن فراشها فدخلها ما يتداخل النساء و ظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه و قامت و تلففت بشملتها و ايم اللّه ما كان قزا و لا كتانا و لا قطنا و لكن كان سداه شعرا و لحمته أوبار الإبل فقامت تطلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في حجر نسائه حجرة حجرة.
فبينا كذلك إذا نظرت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ساجدا كثوب متلبط بوجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده و هو يقول.
سجد لك سوادي و خيالي و آمن بك فؤادي هذه يداي و ما جنيته على نفسي يا عظيم ترجى لكل عظيم اغفر لي العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم.
ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته يقول أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات و الأرضون و انكشفت له الظلمات و صلح عليه أمر الأولين و الآخرين من فجاءة نقمتك و تحويل عافيتك و جميع سخطك لك العتبى فيما استطعت و لا حول و لا قوة إلا بك.
قالت فلما رأيت ذلك منه تركته و انصرفت نحو المنزل فأخذني نفس