مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٢ - ١- احتجاجه
بعد عزمك و شهوتك بعد كراهتك و كراهتك بعد شهوتك و رغبتك بعد رهبتك و رهبتك بعد رغبتك و رجاءك بعد يأسك و يأسك بعد رجائك و خاطرك بما لم يكن في وهمك و عزوب ما أنت معتقده عن ذهنك و ما زال يعد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني و بينه.
٢- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) قال حدثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا أبو سليمان داود بن عبد اللّه قال حدثني عمرو بن محمد قال حدثني عيسى بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة.
فقال: إن صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر و طورا بالجبر و ما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه فقدم مكة تمردا و إنكارا على من يحج و كان يكره العلماء مساءلته إياهم و مجالسته لهم لخبث لسانه و فساد ضميره فأتى أبا عبد اللّه (عليه السلام) ليسأله فجلس إليه في جماعة من نظرائه.
فقال: يا أبا عبد اللّه إن المجالس بالأمانات و لا بد لمن كان به سعال أن يسعل أ فتأذن لي في الكلام فقال (عليه السلام) تكلم بما شئت فقال إلى كم تدوسون هذا البيدر و تلوذون بهذا الحجر و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب و المدر و تهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر إن من فكر في هذا و قدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم و لا ذي نظر فقل فإنك رأس هذا الأمر و سنامه و أبوك أسه و نظامه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إن من أضله اللّه و أعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه و صار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره و هذا بيت استعبد اللّه به