مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
هذا الدعاء في آخره فقال ما هذا لفظه.
روي عن محمد بن عبد اللّه الإسكندري أنه قال كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر و خواصه و كنت صاحب سره من بين الجميع فدخلت عليه يوما فرأيته مغتما و هو يتنفس نفسا باردا فقلت ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين فقال لي يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة أو يزيدون و قد بقي سيدهم و إمامهم فقلت له من ذلك قال جعفر بن محمد الصادق فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة و اشتغل باللّه عن طلب الملك و الخلافة.
فقال يا محمد و قد علمت أنك تقول به و بإمامته و لكن الملك عقيم و قد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه قال محمد و اللّه لقد ضاقت علي الأرض برحبها ثم دعا سيافا فقال له إذا أنا أحضرت أبا عبد اللّه الصادق و شغلته بالحديث و وضعت قلنسوتي عن رأسي فهو العلامة بيني و بينك فاضرب عنقه ثم أحضر أبا عبد اللّه (عليه السلام) في تلك الساعة و لحقته في الدار و هو يحرك شفتيه.
فلم أدر ما هو الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار فرأيت أبا جعفر المنصور و هو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس قد اصطكت أسنانه و ارتعدت فرائصه يحمر ساعة و يصفر أخرى و أخذ بعضد أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) و أجلسه على سرير ملكه و جثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال له يا ابن رسول اللّه ما الذي جاءك في هذه الساعة.
قال جئتك يا أمير المؤمنين طاعة للّه عز و جل و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لأمير المؤمنين أدام اللّه عزه قال ما دعوتك و الغلط من الرسول ثم قال سل