مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٩ - ٤- احتجاجه
حامل و ممسك للعرش و نقول في ذلك ما قال وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فثبتنا من العرش و الكرسي ما ثبته و نفينا أن يكون العرش و الكرسي حاويا له و أن يكون عز و جل محتاجا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون إليه.
قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء و بين أن تخفضوها نحو الأرض قال أبو عبد اللّه في علمه و إحاطته و قدرته سواء و لكنه عز و جل أمر أولياءه و عباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن و الأخبار عن الرسول حين قال ارفعوا أيديكم إلى اللّه عز و جل و هذا تجمع عليه فرق الأمة كلها و من سؤاله أن قال أ لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد؟
قال أبو عبد اللّه لا يخلو قولك إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا و الآخر ضعيفا فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه و يتفرد بالربوبية و إن زعمت أن أحدهما قوي و الآخر ضعيف ثبت أنه واحد.
كما نقول للعجز الظاهر في الثاني و إن قلت إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظمة و الفلك جاريا و اختلاف الليل و النهار و الشمس و القمر دل ذلك على صحة الأمر و التدبير و ائتلاف الأمر و أن المدبر واحد.
٥- عنه من سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسائل كثيرة أنه قال كيف يعبد اللّه الخلق و لم يروه
قال: رأته القلوب بنور الإيمان و أثبتته العقول بيقظتها إثبات العيان و أبصرته الأبصار بما رأته من حسن التركيب و إحكام التأليف ثم الرسل و