مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ٤٧- باب الدعاء فى شهر شعبان
جوادا و بالخير عوادا يا أرحم الراحمين و صلى اللّه على محمد و آله صلاة دائمة لا تحصى و لا تعد و لا يقدر قدرها غيرك يا أرحم الراحمين.
٤- عنه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن أبي يحيى عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) قال سئل الباقر (عليه السلام) من فضل ليلة النصف من شعبان فقال هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر فيها يمنح اللّه العباد فضله و يغفر لهم بمنه فاجتهدوا في القربة إلى اللّه تعالى فيها فإنها ليلة آلى اللّه عز و جل على نفسه أن لا يرد فيها سائلا ما لم يسأل اللّه معصية.
و إنها الليلة التي جعلها اللّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاجتهدوا في الدعاء و الثناء على اللّه تعالى فإنه من سبح اللّه تعالى فيها مائة مرة و حمده مائة مرة و كبره مائة مرة و هلله مائة تهليلة غفر اللّه له ما سلف من معاصيه و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ما التمسه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منه تفضلا على عباده.
قال أبو يحيى فقلت لسيدنا الصادق (عليه السلام) و أي شيء أفضل الأدعية فقال إذا أنت صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين تقرأ في الأولى الحمد و سورة الجحد و هي قل يا أيها الكافرون و اقرأ في الركعة الثانية الحمد و سورة التوحيد و هي قل هو اللّه أحد فإذا أنت سلمت قلت سبحان اللّه ثلاثا و ثلاثين مرة و الحمد للّه ثلاثا و ثلاثين مرة و اللّه أكبر أربعا و ثلاثين مرة.
ثم قل يا من إليه يلجأ العباد في المهمات و إليه يفزع الخلق في الملمات يا عالم الجهر و الخفيات و يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام و تصرف الخطرات يا رب الخلائق و البريات يا من بيده ملكوت الأرضين و السماوات أنت اللّه لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت فيا لا إله إلا أنت.
اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته و سمعت دعائه فأجبته