مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٢ - ٥٤- باب الدعاء فى يوم الغدير
يوم يدعى كل أناس بإمامهم و اجعلنا في ظل القوم المتقين الهداة بعد النذير المنذر و البشير الأئمة الدعاة إلى الهدى و لا تجعلنا من المكذبين الدعاة إلى النار و هم يوم القيامة و أولياؤهم من المقبوحين ربنا فاحشرنا في زمرة الهادي المهدي و أحينا ما أحييتنا على الوفاء بعهدك و ميثاقك المأخوذ منا على موالاة أوليائك و البراءة من أعدائك المكذبين بيوم الدين و الناكثين بميثاقك.
و توفنا على ذلك و اجعل لنا مع الرسول سبيلا و أثبت لنا قدم صدق في الهجرة إليهم و اجعل محيانا خير المحيا و مماتنا خير الممات و منقلبنا خير المنقلب على موالاة أوليائك و البراءة من أعدائك حتى تتوفانا و أنت عنا راض قد أوجبت لنا الخلود في جنتك برحمتك و المثوى في جوارك و الإنابة إلى دار المقامة من فضلك.
لا يمسنا فيها نصب و لا يمسنا فيها لغوب ربنا إنك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك و أمرتنا أن نكون مع الصادقين فقلت أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ربنا سمعنا و أطعنا ربنا ثبت أقدامنا و توفنا مع الأبرار مسلمين مسلمين مصدقين لأوليائك و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
ربنا آمنا بك و صدقنا نبيك و والينا وليك و الأولياء من بعد نبيك و وليك مولى المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و الإمام الهادي من بعد الرسول النذير المنذر السراج المنير ربنا فكما كان من شأنك أن جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنك علينا و لطفك لنا فليكن من شأنك أن تغفر لنا ذنوبنا و تكفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار ربنا و آتنا ما وعدتنا