مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣١ - ٦٧- باب دعاء الحجاب و التضرع
و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يدعو به في الشدائد و يكشف عن ذراعيه و يرفع به صوته و ينتحب و يكثر البكاء:
اللهم لو لا أن ألقي بيدي و أعين على نفسي و أخالف كتابك و قد قلت ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ لما انشرح قلبي و لساني لدعائك و الطلب منك و قد علمت من نفسي فيما بيني و بينك ما عرفت.
اللهم من أعظم جرما مني و قد ساورت معصيتك التي زجرتني عنها بنهيك إياي و كاثرت العظيم منها التي أوجبت النار لمن عملها من خلقك و كل ذلك على نفسي جنيت و إياها أوبقت و إلهي فتداركني برحمتك التي بها تجمع الخيرات لأوليائك و بها تصرف السيئات عن أحبائك.
اللهم إني أسألك التوبة النصوح فاستجب دعائي و ارحم عبرتي و أقلني عثرتي اللهم لو لا رجائي لعفوك لصمت عن الدعاء و لكنك على كل حال يا إلهي غاية الطالبين و منتهى رغبة الراغبين و استعاذة العائذين.
اللهم فأنا أستعيذك من غضبك و سوء سخطك و عقابك و نقمتك و من شر نفسي و شر كل ذي شر و أستغفرك من جميع الذنوب و أسألك الغنيمة فيما بقي من عمري بالعافية أبدا ما أبقيتني و أسألك الفوز بالجنة و الرحمة إذا توفيتني فإنك لذلك لطيف و عليه قادر.
اللهم إني أشكو إليك كل حاجة لا يجيرني منها إلا أنت يا من هو عدتي في كل عسر و يسر يا من هو حسن البلاء عندي يا قديم العفو عني إنني لا أرجو غيرك و لا أدعو سواك إذا لم تجبني اللهم فلا تحرمني لقلة شكري و لا تؤيسني لكثرة ذنوبي فإنك أهل التقوى و أهل المغفرة.
إلهي أنا من قد عرفت بئس العبد أنا و خير المولى أنت فيا مخشي