مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ١- احتجاجه
خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه و زيارته و جعله محل أنبيائه و قبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه و طريق يؤدي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال و مجتمع العظمة و الجلال خلقه اللّه قبل دحو الأرض بألفي عام و أحق من أطيع فيما أمر و انتهي عما نهى عنه و زجر اللّه المنشئ للأرواح و الصور.
فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت يا أبا عبد اللّه فأحلت على غائب فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد و إليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يرى أشخاصهم و يعلم أسرارهم فقال ابن أبي العوجاء فهو في كل مكان أ ليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض و إذا كان في الأرض كيف يكون في السماء.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان و اشتغل به مكان و خلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه.
فأما اللّه العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان و لا يشتغل به مكان و لا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان و الذي بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة و أيده بنصره و اختاره لتبليغ رسالته صدقنا قوله بأن ربه بعثه و كلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء و قال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا.
و في رواية محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رءوس من ترون.
٣- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال حدثنا الحسين بن