مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - ٤- احتجاجه
يدلونهم على مصالحهم و منافعهم و ما به بقاؤهم و في تركه فناؤهم.
فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم في خلقه و ثبت عند ذلك أن له معبرين و هم الأنبياء و صفوته من خلقه حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق و التركيب مؤيدين من عند اللّه الحكيم العليم بالحكمة و الدلائل و البراهين و الشواهد من إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص فلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول و وجوب عدالته.
٢- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب قال قال لي علي بن منصور، قال لي هشام بن الحكم كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) علم فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها فقيل له هو بمكة فخرج الزنديق إلى مكة و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام).
فقاربنا الزنديق و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له أبو عبد اللّه جعفر (عليه السلام) ما اسمك قال اسمي عبد الملك قال فما كنيتك قال أبو عبد اللّه قال فمن الملك الذي أنت له عبد أمن ملوك السماء أم من ملوك الأرض و أخبرني عن ابنك أعبد إله السماء أم عبد إله الأرض فسكت فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قل ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم قلت للزنديق أ ما ترد عليه فقبح قولي.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا فرغت من الطواف فأتنا فلما فرغ أبو عبد اللّه (عليه السلام) أتاه الزنديق فقعد بين يديه و نحن مجتمعون عنده فقال للزنديق أتعلم أن للأرض تحتا و فوقا قال نعم قال فدخلت تحتها قال لا قال فما