مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٩ - ٤٩- باب الدعاء فى المهمات
مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح و عجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته و وحدتي في كثير عدد من ناواني و أرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري فابتدأتني بنصرك و شددت أزري بقوتك.
ثم فللت لي حده و صيرته من بعد جمع وحده و أعليت كعبي عليه و جعلت ما سدده مردودا عليه فرددته لم يشف غليله و لم يبرد حرارة غيظه قد عض على شواه و أدبر موليا
قد أخلفت سراياه و كم من باغ بغاني بمكائده و نصب لي أشراك مصائده و وكل بي تفقد رعايته و أضبأ إلي إضباء السبع لمصائده انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته.
فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك و لن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك فحصنتني من بأسه بقدرتك و كم من سحائب مكروه قد جليتها و غواشي كربات كشفتها لا تسأل عما تفعل و لقد سئلت فأعطيت و لم تسأل فابتدأت و استميح فضلك فما أكديت أبيت إلا إحسانا و أبيت إلا تقحم حرماتك و تعدي حدودك و الغفلة عن وعيدك.
فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب و ذي أناة لا يعجل هذا مقام من اعترف لك بالتقصير و شهد على نفسه بالتضييع.
اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة و أتوجه إليك بالعلوية البيضاء فأعذني من شر ما خلقت و شر من يريد بي سوءا فإن ذلك لا يضيق عليك في وجدك و لا يتكأدك في قدرتك و أنت على كل شيء قدير.
اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني و ارحمني بترك تكلف ما لا يعنيني و ارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني و ألزم قلبي حفظ كتابك كما