مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٠ - ٦٧- باب دعاء الحجاب و التضرع
فأتى بناقتين فأوثقهما على باب البيت و دعا بأولاده موسى و إسماعيل و محمد و عبد اللّه فجمعهم و قعد في المحراب و جعل يهمهم قال أبو نصر فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي و قد همهم بالدعاء فأقبل القائد و كل من كان معه قال خذوا رأسي هذين القائمين فاجتزوا رأسهما ففعلوا و انطلقوا إلى المنصور.
فلما دخلوا عليه أطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين فقال المنصور و أي شيء هذا قال يا سيدي ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد فدار رأسي و لم أنظر ما بين يدي فرأيت شخصين قائمين خيل إلي أنهما جعفر و موسى ابنه فأخذت رأسيهما فقال المنصور اكتم علي فما حدثت به أحدا حتى مات.
قال الربيع فسألت موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الدعاء فقال سألت أبي عن الدعاء فقال هو دعاء الحجاب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم و إذا قرأت القرآن جعلنا بينك و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا و جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه و في آذانهم وقرا و إذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا اللهم إني أسألك بالاسم الذي به تحيي و تميت و ترزق و تعطي و تمنع يا ذا الجلال و الإكرام.
اللهم من أرادنا بسوء من جميع خلقك فاعم عنا عينه و اصمم عنا سمعه و اشغل عنا قلبه و اغلل عنا يده و اصرف عنا كيده و خذه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من تحته و من فوقه يا ذا الجلال و الإكرام قال موسى (عليه السلام) قال أبي (عليه السلام) إنه دعاء الحجاب من جميع الأعداء.
٢- عنه من ذلك دعاء التضرع.