مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٨ - ٨٠- باب ادب الداعي
تسبيح العبد فيما بينه و بين نفسه إلا اللّه تبارك و تعالى.
١٠- بإسنادنا إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من عذر ظالما بظلمه سلط اللّه عليه من يظلمه و إن دعا لم يستجب له و لم يأجره اللّه على ظلامته.
١١- عنه عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن موسى بن القاسم عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له آيتان في كتاب اللّه لا أدري ما تأويلهما فقال و ما هما قال قلت قوله تعالى «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» ثم أدعو فلا أرى الإجابة قال فقال لي أ فترى اللّه تعالى أخلف وعده قال قلت لا قال فمه قلت لا أدري فقال الآية الأخرى.
قال قلت قوله تعالى «وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» فأنفق فلا أرى خلفا قال أ فترى اللّه أخلف وعده قال قلت لا قال فمه قلت لا أدري قال لكني أخبرك إن شاء اللّه تعالى.
أما إنكم لو أطعتموه فيما أمركم به ثم دعوتموه لأجابكم و لكن تخالفونه و تعصونه فلا يجيبكم و أما قولك تنفقون فلا ترون خلفا أما إنكم لو كسبتم المال من حله ثم أنفقتموه في حقه لم ينفق رجل درهما إلا أخلفه اللّه عليه و لو دعوتموه من جهة الدعاء لأجابكم و إن كنتم عاصين.
قال: قلت و ما جهة الدعاء قال إذا أديت الفريضة مجدت اللّه و عظمته و تمدحه بكل ما تقدر عليه و تصلي على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و تجتهد في الصلاة عليه و تشهد له بتبليغ الرسالة و تصلي على أئمة الهدى (عليهم السلام) ثم تذكر بعد التحميد للّه و الثناء عليه و الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما أبلاك و أولاك و تذكر نعمه عندك و عليك و ما صنع بك فتحمده و تشكره على ذلك ثم