مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٧ - ٥٢- باب الدعاء فى شهر الحجة
ذو النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
فاستجبت له و نجيته من الغم و كذلك ننجي المؤمنين و باسمك العظيم الذي دعاك به داود و خر لك ساجدا فغفرت له ذنبه و باسمك الذي دعتك به آسية امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين.
فاستجبت لها دعاءها و باسمك الذي دعاك به أيوب إذ حل به البلاء فعافيته و آتيته أهله و مثلهم معهم رحمة منك و ذكرى للعابدين و باسمك الذي دعاك به يعقوب فرددت عليه بصره و قرة عينه يوسف و جمعت شمله و باسمك الذي دعاك به سليمان فوهبت له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده إنك أنت الوهاب و باسمك الذي سخرت به البراق لمحمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
إذ قال تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى و قوله سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ و باسمك الذي تنزل به جبرئيل على محمد (صلى اللّه عليه و آله) و باسمك الذي دعاك به آدم فغفرت له ذنبه و أسكنته جنتك.
و أسألك بحق القرآن العظيم و بحق محمد خاتم النبيين و بحق إبراهيم و بحق فصلك يوم القضاء و بحق الموازين، إذا نصبت و الصحف إذا نشرت و بحق القلم و ما جرى و اللوح و ما أحصى.
و بحق الاسم الذي كتبته على سرادق العرش قبل خلقك الخلق و الدنيا و الشمس و القمر بألفي عام و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أسألك باسمك المخزون في خزائنك الذي